فراشة عبير Admin
عدد الرسائل : 181 العمر : 30 الموقع : نــــــــــــــــايـــــــــ لايف ـــــــــــس العمل/الترفيه : طــــــــــــــ(L)ـــــــــاآآآلبـــــــــــ(L)ــــــــــــة المزاج : مبرووووووووك لفوز منتخبنا المصري بكأس الاامم الأفريقية وانشاء الله المزيد من هالتقدم وفانتظار كأس العالم القادم (لو عاوز تهدو هاتلوا جدو) 0 تاريخ التسجيل : 28/11/2008
| موضوع: الفنان والرائد محمود مختار الأحد مايو 31, 2009 3:05 am | |
| الفنان والرائد ان المثال محمود مختار هو أول من أعاد الحياة الى فن النحت المصرى بعد ان توقف لمئات السنين، وهو أول مثال فى بلادنا يقيم تماثيله فى الميادين العامة، وهو حتى الآن المثال الوحيد الذى اقيم لتماثيله متحف خاص هو "متحف مختار" بحديقة الحرية بارض الجزيرة فى القاهرة.
لقد حقق مختار فى حياته الفنية القصيرة (43 عاماً) مكانه وشهرة بين الملايين كواحد من قادة الثورة الوطنية.. وقد اقام مختار بناء شامخاً من ناحيتى الكم والكيف فى تاريخ فن النحت المصرى الحديث وفى نفس الوقت كان هو واضع لبناته الاولى، ان اسلوب هذا المثال لاتزال بصماته الواضحة تطبع فن النحت المصرى حتى وقتنا الحاضر.
وقد بدأت دراسته المنتظمة للفن على أيدى اساتذة أوروبين كانوا يلقنون تلاميذهم التعاليم الاكاديمية والقواعد الكلاسيكية الغربية فى الفن.. وبغير تردد اختار محمود مختار دراسة فن النحت.
ومع ذلك فقد استخدم هذا الاسلوب خلال فترة الدراسة فى التعبير عن ملامح العصر وافكار زمانه الوطنية والمشاعر الرومانسية وتمجيد روح البطولة والتغنى بامجاد العروبة..
وقد صاغ من هذه الملامح تماثيله لابطال العرب القدماء وقادة مصر فى ذلك الوقت فضلاً عن تصويره لمشاعر الحب فى تماثيله الاخرى.
وكان الفنان شغوفاً بالدراسة الفنية الى حد، انه افتتح مرسماً بجوار المدرسة عندما طرد منها هو وعدد من زملائه لقيامهم بحركة احتجاج عنيفة على النظم والقيود التى اعتبروها تتنافى مع روح الدراسة فى معهد فنى.. وقد تقرر بعد فترة وجيزة اعادتهم للانتظام فى الدراسة.
كما انه كان يتشبه بالفنانين الفرنسيين فى ملبسه ومظهره، وقد شارك فى الحركة الوطنية ليس فقط بفنه وانما بشكل مباشر ايجابى عندما خرج مع المظاهرات المطالبة بالدستور والاستقلال عام 1910.
فى عام 1911 سافر مختار الى فرنسا يحمل معه تناقضات عصره وصراعاته.. وقد سافر فى هذه البعثة الى باريس على نفقة الامير يوسف كمال الذى أنشأ مدرسة الفنون الجميلة، وذلك بناء على تقرير من استاذه الفرنسى مسيو "لابلانى".
كان أحد اشكال الصراع فى المجتمع المصرى يدور بين قصر الخديوى المتعاون مع الاستعمار الانجليزى فى جانب، واصحاب الافكار المتحرره فى الرأسمالية الوطنية الناشئة فى الجانب الآخر، وكان لهذا الصراع بصماته على الثقافة.
كان الاقطاعيون المتعاونون مع الخديوى والذين ربطوا مصيرهم بمصير الاستعمار الانجليزى فى مصر يرسلون ابناءهم للدراسة فى بريطانيا، اما القطب الآخر من المطالبين بالدستور والاستقلال السياسى والاقتصادى فكانوا يتوجهون الى فرنسا باعتبارها المنافس لبريطانيا، ويرسلون ابناءهم الى باريس كعاصمة للفكر الاوروبى المتحرر وباعتبارها مدينة النور.. فهى تحمل بقايا من افكار الثورة الفرنسية وتفتح احضانها لكل مناهض للنظام الحاكم فى مصر وقتئذ.
اما الامير يوسف كمال الذى كان يطمع فى العرش، فكان يتقرب الى هؤلاء الوطنيين المثقفين، ولهذا فهو يرسل مختاراً المتحمس للبطولة العربية والدستور والاستقلال، الذى سجن خمسة عشر يوماً لتظاهره ضد الانجليز، انه يرسله ليدرس الفن فى باريس على نفقته الخاصة. ان فهمنا لهذه التناقضات وموقع مختار منها، يفسر لنا بعض اسباب الانقسام الذى حدث حول فنه فيما بعد عندما بدأت لعبة تبادل كراسى الحكم بين ملاك الارض من جانب، والمتطلعين الى الصناعة والحرية الاقتصادية من جانب آخر، ويوضح الدوافع التى ادت الى مقاومة اعماله الميدانية فى بعض الفترات.. هذا علما بأن المطالبين بالحرية الاقتصادية والدستور كانوا يضمون الى صفوفهم عدداً من كبار ملاك الاراضى الذين لم يقنعوا بملكية الارض وحدها، واتجهوا الى الصناعة وعلى رأسهم طلعت حرب منشىء بنك مصر.. بالاضافة الى الامراء الذين كان يطمع كل منهم فى الفوز بالعرش بالاعتماد مؤقتا على الحركة الوطن
| |
|